السيد محمد تقي المدرسي

448

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 27 ) : إذا كان مشتغلًا بالنافلة فأقيمت الجماعة وخالف من إتمامها عدم إدراك الجماعة ولو كان بفوت الركعة الأولى منها جاز له قطعها ، بل استحب له ذلك ولو قبل إحرام الإمام للصلاة ، ولو كان مشتغلًا بالفريضة منفرداً وخاف من إتمامها فوت الجماعة استحب له العدول بها إلى النافلة وإتمامها ركعتين إذا لم يتجاوز محل العدول ، بأن دخل في ركوع الثالثة ، بل الأحوط عدم العدول إذا قام للثالثة ، وإن لم يدخل في ركوعها ، ولو خاف من إتمامها ركعتين فوت الجماعة ولو الركعة الأولى منها جاز له القطع بعد العدول إلى النافلة على الأقوى ، وإن كان الأحوط عدم قطعها « 1 » بل إتمامها ركعتين ، وإن استلزم ذلك عدم إدراك الجماعة في ركعة أو ركعتين ، بل لو علم عدم إدراكها أصلًا إذا عدل إلى النافلة وأتمها فالأولى والأحوط عدم العدول « 2 » وإتمام الفريضة ، ثم إعادتها جماعة إن أراد وأمكن . ( مسألة 28 ) : الظاهر عدم الفرق في جواز العدول من الفريضة إلى النافلة لإدراك الجماعة بين كون الفريضة التي اشتغل بها ثنائية أو غيرها ، ولكن قيل بالاختصاص « 3 » بغير الثنائية . ( مسألة 29 ) : لو قام المأموم مع الإمام إلى الركعة الثانية أو الثالثة مثلًا فذكر أنه ترك من الركعة السابقة سجدة أو سجدتين أو تشهداً أو نحو ذلك وجب عليه العود للتدارك وحينئذ فإن لم يخرج عن صدق الاقتداء وهيئة الجماعة عرفاً فيبقى على نية الاقتداء وإلا فينوي الانفراد . ( مسألة 30 ) : يجوز للمأموم الإتيان بالتكبيرات الست الافتتاحية قبل تحريم الإمام « 4 » ، ثم الإتيان بتكبيرة الإحرام بعد إحرامه ، وإن كان الإمام تاركاً لها . ( مسألة 31 ) : يجوز اقتداء أحد المجتهدين أو المقلدين أو المختلفين بالآخر مع اختلافهما في المسائل الظنية المتعلقة بالصلاة ، إذا لم يستعملا محل الخلاف واتحدا في العمل ، مثلًا إذا كان رأى أحدهما اجتهاداً أو تقليداً وجوب السورة ، ورأى الآخر عدم وجوبها يجوز اقتداء الأول بالثاني إذا قرأها ، وإن لم يوجبها وكذا إذا كان أحدهما يرى وجوب تكبير الركوع أو جلسة الاستراحة أو ثلاث مرات في التسبيحات في الركعتين الأخيرتين

--> ( 1 ) لا يترك . ( 2 ) لا يترك . ( 3 ) وله وجه وجيه لانصراف دليل العدول إلى غيرها . ( 4 ) والأوْلى الانتظار حتى يحرم الإمام ثم البدء بها لاحتمال أن تكون كلها أو الأُولى منها تكبيرة المأموم للإحرام .